شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٦ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٣١١- عن سفيان بن ليل الهمداني قال: أتيت الحسن بن علي، حين بايع معاوية، و انطلق إلى المدينة، فوجدته بعبّادان ... فذكر الحديث، ثم قال الحسن: ابشر يا سفيان، فإني سمعت عليّا رضي اللّه عنه يقول:- عبد المطلب، قال: أجل، أنا محمد بن عبد اللّه، و أنا رسول اللّه، فما بال أقوام يبتذلون أصلي، فو اللّه لأنا أفضلهم أصلا، و خيرهم مرضعا، قال:
فلما سمعت الأنصار بذلك قالت: قوموا فخذوا السلاح فإن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد أغضب، قال: فأخذوا السلاح ثم أتوا النبي (صلى الله عليه و سلم) لا يرى منهم إلّا الحدق، حتى أحاطوا بالناس، فجعلوهم مثل الحرة حتى تضايقت بهم أبواب المسجد و السكك، ثم قاموا بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالوا:
يا رسول اللّه لا تأمرنا بأحد إلّا أبرنا عترته، فلما رأى النفر من قريش ذلك قاموا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فاعتذروا و تنصلوا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): الناس دثار، و الأنصار شعار، فأثنى عليهم و قال خيرا.
و أما حديث أم هانئ، فأخرجه الطبراني في الكبير [٢٤/ ٤٣٤] رقم ١٠٦٠، و فيه: أن أم هانئ بنت أبي طالب خرجت متبرجة قد بدا قرطاها، فقال لها عمر بن الخطاب: اعلمي فإن محمدا لا يغني عنك شيئا، فجاءت إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فأخبرته، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتي لا تنال أهل بيتي، و إن شفاعتي تنال حا، و حكم، و فسرحا و حكم بالقبيلتين.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ٢٥٧]: مرسل، و رجاله ثقات.
(٢٣١١)- قوله: «عن سفيان بن ليل الهمداني»:
ذكره البخاري و ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل و سكتا عنه، و وثقه ابن حبان، أما العقيلي فقال في الضعفاء: كان ممن يغلو في الرفض، لا يصح حديثه، و أورد له حديثا في المهدي و آخر غير حديث الباب، و الذي يفهم من تاريخ البخاري أن الضعف في حديثه من غيره لا من جهته إذ قال-