شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٨ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
النار، فقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو مغضب شديد الغضب، فقال: ما بال أقوام يؤذونني في قرابتي، ألا من آذى قرابتي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه تبارك و تعالى.
٢٣١٣- عن إبراهيم بن شيبة الأنصاري، قال: جلست إلى الأصبغ ابن نباتة، فقال: أ لا أقرئك ما أملاه عليّ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه؟
قال: فأخرج إليّ صحيفة صفراء فإذ فيها مكتوب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به محمد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أهل بيته و أمته، أوصى أهل بيته بتقوى اللّه و لزوم طاعته، و أوصى أمته بلزوم أهل بيته، فإن أهل بيته (٢٣١٣)- قوله: «عن إبراهيم بن شيبة الأنصاري»:
لم أعرفه، و لم أره في الأسماء.
قوله: «جلست إلى الأصبغ بن نباته»:
التميمي، كنيته: أبو القاسم الكوفي، من رجال ابن ماجه المضعّفين و من الشيعة المحترقين، شذ العجلي فوثقه، قال ابن حبان: فتن بحب علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فأتى بالطامات في الروايات، فاستحق من أجلها الترك، و توسط في أمره ابن عدي فقال: هو بين الضعف، و له عن علي أخبار و روايات، و إذا حدث عن الأصبغ ثقة فهو عندي لا بأس بروايته، و إنما أتى الإنكار من جهة من روى عنه، لأن الراوي عنه لعله يكون ضعيفا.
قلت: رواية الباب من المناكير التي لا تحتمل، لأن المشهور بين الناس أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لم يكتب شيئا، و لا أوصى بشيء، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنها حديث في صورة وصية، فيجري عليها ما يجري على الأحاديث المسندة من الصحة و الضعف، و عليه فالرواية ضعيفة الإسناد جدّا.