شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٦ - فصل و مما موزح به بين يديه (صلى الله عليه و سلم) فلم يمنعهم
٢٠٧٩- و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من أفكه الناس، رواه أنس.
-
تجنّى عليّ كي يقارضني ذنبا * * * و أبدى عتابا فامتلأت له عتبى
فلو لي قلوب العالمين بأسرها * * * لما تركت لي من معاتبة قلبا
معاتبه السلفين تحسن مرة * * * فإن أكثر إدمانها أفسد الحبا
و قد قال في بعض الأقاويل قائل * * * أراد به العتبى و لم يرد العتبا
إن شئت أن تقلى فزر متتابعا * * * و إن شئت أن تزداد حبا فزر غبا
و في الشعب للبيهقي [٦/ ٣٢٧]: أنشدنا يونس بن حبيب:
اغبب زيارتك الصديق * * * يراك كالثوب استجده
إن الصديق يحله أن * * * لا يزال يراك عنده
و روى أيضا عن علي بن الحسن بن العلاء الهلالي:
لا تكثرن من الزيارة إنها * * * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
أ لم تر أن الغيث يسأم دائبا * * * و يطلب بالأيدي إذا هو أمسكا
و قال ابن أبي الدنيا في الإخوان [/ ١٦٩]: حدثني محمد بن عمرو بن عيسى التميمي، عن الوليد بن هشام القحذمي أنشد له:
غببت عليّ فاستحققت و صلي * * * فو ربك لما أحدثت عينا
فلمّا أن وهبتك محض ودّي * * * جعلت زيارتك عليّ دينا
فإني لا أقيم على هوان * * * و إن أمسى هواك عليّ دينا
و قد قال النبي و كان برّا * * * إن زرت الصديق فزره غبا
فاقلل زور من تهواه تزدد * * * إلى من زرته ودا و حبا
(٢٠٧٩)- قوله: «من أفكه الناس»:
زاد بعضهم: مع صبي، قال الزبيدي في الإتحاف: و وقع في بعض نسخ البزار بزيادة: مع نسائه، تفرد به ابن لهيعة مصرحا بالتحديث.
أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده- فيما ذكره الحافظ العراقي في تخريج الإحياء [٢/ ٤٥]- و البزار في مسنده [٣/ ١٥٨- ١٥٩ كشف الأستار] رقم-