شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٥٧ - فصل في فضل قريش
٢١٩٦- و عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: لا تؤموا قريشا و ائتموا بها، و لا تقدموا على قريش و قدموها، و لا تعلموا قريشا و تعلموا منها، فإن أمانة الأمين من قريش تدل أمانة أمينين من غيرهم، و إن علم عالم قريش يسع طباق الأرض، و لو لا أن تبطر قريش لأخبرتها بمالها عند اللّه.
- قال الحافظ العراقي في المحجة [/ ٢١٤]: و قد قيل: إن الذي تكلم في قريش أبو قتادة الأنصاري، ثم أسند حديثه من طريق عبد اللّه بن صالح، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن محمد بن عكرمة، عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي مليكة أن أبا قتادة الأنصاري ... القصة.
قال العراقي: و رويناه في كتاب المدخل للبيهقي من رواية الليث، عن ابن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، و قال: هذا مرسل جيد، و الذي قبله موصول.
و أما حديث عائشة، فأخرجه الإمام أحمد في المسند [٦/ ١٥٨]، و من طريقه العراقي في المحجة [/ ٢١٢] رقم ١١٣ أن النبي (صلى الله عليه و سلم) دخل عليها فقال: لو لا أن تبطر قريش ... الحديث، قال الحافظ العراقي: حديث صحيح، رجاله محتج بهم في الصحيح.
و أما حديث أبي جعفر المرسل، فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [١٢/ ١٦٧] رقم ١٢٤٣١ من حديثا ابن إدريس، ثنا هاشم بن هاشم، عن أبي جعفر رفعه: لا تقدموا قريشا فتضلوا، و لا تأخروا عنها فتضلوا، خيار قريش خيار الناس، و شرار قريش شرار الناس، و الذي نفس محمد بيده لو لا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها عند اللّه- أو ما لها عند اللّه-.
و أما حديث ابن شهاب، أنه بلغه عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): قدموا قريشا و لا تقدموها، و تعلموا منها و لا تعلموها، أو: لا تعالموها، شك ابن أبي فديك، فأخرجه الشافعي في مسنده برقم ٦٩١، و أخرج أيضا حديث الحارث بن عبد الرحمن الجزء الأخير منه: لو لا أن تبطر قريش ... رقم ٦٩٣.