شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٥ - فصل و مما موزح به بين يديه (صلى الله عليه و سلم) فلم يمنعهم
..........
- ٨- و أما حديث علي بن أبي طالب:
فأخرجه أبو الشيخ في الأمثال برقم ١٤، و ابن أبي الدنيا في الإخوان عقب حديث رقم ١٠٤ ص ١٦٥، و ابن الجوزي في العلل [٢/ ٢٥٢] رقم ١٢٣١، و في إسناده النعمان بن سعد مستور الحال، لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن إسحاق- و هو ضعيف- فالإسناد لين.
تذييل: نذكر فيه بعض ما يتعلق بالحديث من الفوائد:
فمن ذلك: ما تبين من التخريج المتقدم أن بعض الأسانيد الضعف فيها غير بيّن، فإذا ما ضمت إلى غيرها يخرج بها عن دائرة الضعف إلى الحسن لغيره، و هو ما مال إليه جماعة من الحفاظ الذين اهتموا بجمع طرقه و اعتنوا بتخريجها.
فقد ذكر الحافظ في الفتح أن ممن جمع طرقه من المتقدمين أبا نعيم الحافظ، قال: و قد جمعتها في جزء مفرد. اه. لم يسمه و سماه السخاوي في المقاصد- الإنارة بطرق غب الزيارة- و قال الحافظ المنذري في الترغيب: قد اعتنى غير واحد من الحفاظ بجمع طرقه و الكلام عليها، و لم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار، بل له أسانيد حسان عند الطبراني و غيره. اه.
و من ذلك: عمل أهل العلم بذلك، و ما تناقلوه بينهم بالشعر، أخرج ابن عساكر في تاريخه [٣٩/ ٣٦٨] من طريق البيهقي: أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو جعفر الموسائي- و هو محمد بن جعفر بن هارون- قال:
حدثني أبو الحسين: محمد بن السكن قال: حدثني أبي، حدثني دارم بن سليمان قال: قال أبي: كنت عند عدي بن حاتم الطائي فذكر قريشا و ما رزقوا من الفصاحة و البيان فقال: أما الرسول فهو ينطق بالوحي، و لا ينطق بالهوى، و أما سائر قريش في الجاهلية و الإسلام فإنهم فاقوا الناس، و لقد كنت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إذ وردت عليه رقعة من عثمان بن عفان بخطه:-