شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٦ - فصل في فضل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه
أحدا أعظم عندي يدا في صحبته و ذات يده من أبي بكر.
٢٣٨٤- و روى أبو حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من أطعم منكم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من اتّبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر: أنا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ما اجتمعت هذه الخصال في رجل قط إلّا دخل الجنة.
- و قال ابن أبي حاتم في العلل [٢/ ٣٨٣]: سألت أبي عن حديث يحكى أن أبا صالح كاتب الليث رواه عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، عن النبي (صلى الله عليه و سلم): فذكره، فقال أبي: هذا الحديث باطل بهذا الإسناد، حدثنا به أبو صالح كاتب الليث، عن الليث، عن يحيى، عن النبي (صلى الله عليه و سلم)- مرسل، و بلغنا أن يحيى بن معين نهى أبا صالح أن يحدث بهذا الحديث فامتنع من تحديثه.
قوله: «و ذات يده من أبي بكر»:
اختصره المصنف و تمامه: فقال بعض الناس: سدوا الأبواب كلها إلّا باب خليله، فقال (صلى الله عليه و سلم): إني رأيت على أبوابهم ظلمة، و على باب أبي بكر نورا، فكانت الآخرة أعظم عليهم من الأولى.
قلت: أمره (صلى الله عليه و سلم) بسد الأبواب إلّا باب أبي بكر في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري، و أخرجه البخاري أيضا من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما.
(٢٣٨٤)- قوله: «و روى أبو حازم، عن أبي هريرة»:
أخرجه مسلم في الزكاة، باب من جمع الصدقة و أعمال البر، رقم ١٠٢٨، و أعاده في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق، و النسائي في المناقب من السنن الكبرى [٥/ ٣٦] رقم ٨١٠٧، و البخاري في الأدب-