شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٢٤ - فصل في فضل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه
٢٣٩٥- و عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: أفرس الناس ثلاثة: المرأة التي تفرست في موسى (عليه السلام) فقالت لأبيها: يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ الآية، و الملك حين تفرس في يوسف الصديق (عليه السلام) و القوم فيه زاهدون، و أبو بكر حين تفرس في عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فاستخلفه.
-
يديروننا لا قدّس اللّه أمرهم * * * على شتمه تبا لذلك من أمر
إذا ما ذكرنا فضله فكأنما * * * تجرعهم منه أمرّ من الصبر
و هل يشتم الصديق من كان مؤمنا؟ * * * ضجيع رسول اللّه في الغار و القبر
و قد سأل الصدّيق من آل هاشم * * * عليّ الهدى عند ارتداد ذوي الكفر
فقال له: إن مانعوك ركابهم * * * و ما كان قد يعطونه سيد البدر
فحارب على رد الشريعة إنها * * * شريعة رب الناس ذي العز و الفخر
فلا تنكروا بفضل من كان هاديا * * * فإن عليّا خيركم يا بني فهر
(٢٣٩٥)- قوله: «أفرس الناس ثلاثة»:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [١٤/ ٥٧٤] رقم ١٨٩٠٤، و ابن الجعد في مسنده برقم ٢٦٤٩، و ابن أبي حاتم في تفسيره [١٢/ ١٧٥، ١٧٦]، و الطبراني في معجمه الكبير [٩/ ١٨٥] رقم ٨٨٢٩، ٨٨٣٠ جميعهم من حديث أبي إسحاق- و قد اختلف عليه فيه:
١- فمنهم من يقول عنه: عن أبي عبيدة.
٢- و منهم من يقول عنه: عن أبي الأخوص.
٣- و منهم من يقول عنه: ثنا ناس من أصحاب ابن مسعود.
و صححه الحاكم في المستدرك [٣/ ٩٠]، و أقره الذهبي في التلخيص مع أنه منقطع، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ٢٦٨]: رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح إن كان محمد بن كثير هو العبدي، و إن كان هو الثقفي فقد وثق على ضعف كثير فيه.