شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٨ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
نجران، فقالوا: يا محمد فيم تشتم صاحبنا؟ قال: و من صاحبكم؟ قالوا:
عيسى ابن مريم، تزعم أنه عبد، قال النبي (صلى الله عليه و سلم): أجل هو عبد اللّه و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه، فغضبوا، و قالوا: إن كنت صادقا فأرنا عبدا يحيي الموتى و يبرئ الأكمه و الأبرص و يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه، و لكنه اللّه، فسكت النبي (صلى الله عليه و سلم) حتى جاءه جبريل (عليه السلام) فقال:
يا محمد لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ الآية، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): يا جبريل إنهم سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى، قال جبريل: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ حتى قال:
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ في عيسى يا محمد من بعد هذا فقل: تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ إلى قوله: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الآية، فأخذ النبي (صلى الله عليه و سلم) بيد علي و الحسن و الحسين و جعلوا فاطمة قدامهم، ثم قال: هؤلاء أبناؤنا و أنفسنا و نساؤنا فهلموا أنفسكم و أبناءكم و نساءكم فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين، فأبى السيد، و قالوا: نصالحك، فصالحوه على ألفي حلة كل عام، في كل رجب ألف، و في كل صفر ألف حلة، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): و الذي نفسي بيده ما حال الحول و منهم بشر إلّا أهلك اللّه الكاذبين.
٢٣٢٨- و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: كان الحسن أو الحسين عند النبي (صلى الله عليه و سلم) في ليلة مظلمة، و كان يحبه حبا شديدا، فقال: أذهب إلى أمي، فقلت: أذهب معه؟ فقال: لا، فجاءت برقة من السماء فمشى في ضوئها حتى بلغ إلى أمه.
(٢٣٢٨)- قوله: «حتى بلغ إلى أمه»:
بهذا اللفظ أخرجه البزار [٣/ ٢٢٧ كشف الأستار] رقم ٢٦٢٩، إلّا أنه-