شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٨١ - باب فضل الصلاة على النبي (صلى الله عليه و سلم)
٢٠٢٧- و روي أن جماعة شهدوا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على رجل بالسرقة، فأمر بقطع يده، و كان المسروق جملا، فصاح الجمل: لا تقطعوا يده، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): بم نجوت؟ قال: بصلاتي عليك كل يوم مائة مرة، فقال (صلى الله عليه و سلم): نجوت من عذاب الدنيا و الآخرة.
٢٠٢٨- و في رواية: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) أتي بسارق قد شهدوا عليه بالسرقة، و كان مع الرجل جمل، فأنطق اللّه عزّ و جلّ جمله، فقال:- يصح، قال الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي: أحسبه موضوعا، و قال الحافظ في ترجمة بشر بن عبيد من لسان الميزان: الحديث موضوع لا يفرح بطرقه و لا بشاهده. اه.
لكن قال ابن القيم في الجلاء [/ ٥٤]: و قد روي موقوفا من كلام جعفر بن محمد و هو أشبه، يرويه محمد بن حمير عنه قال: من صلى على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في كتاب صلت عليه الملائكة غدوة و رواحا، ما دام اسم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في ذلك الكتاب.
(٢٠٢٧)- قوله: «نجوت من عذاب الدنيا و الآخرة»:
أورده المجد الفيروزآبادي في الصلات و البشر [/ ٨٠]، و الحافظ السخاوي في القول البديع [/ ٢٤١]، و قالا: رواه ابن بشكوال في القربة بلا سند.
(٢٠٢٨)- قوله: «فأنطق اللّه عزّ و جلّ جمله»:
أخرجه الديلمي فيما ذكره الحافظ السخاوي في القول البديع [/ ٢٤١] من حديث ابن عمر بلفظ: أنهم جاءوا برجل إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فشهدوا عليه أنه سرق ناقة لهم، فأمر النبي (صلى الله عليه و سلم) أن يقطع، فقال: اللّهمّ صل على محمد حتى لا يبقى من صلاتك شيء، و سلم على محمد حتى لا يبقى من سلامك شيء، و بارك على محمد حتى لا يبقى من بركاتك شيء، قال: فتكلم الجمل فقال: يا محمد إنه بريء من سرقتي، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): من يأتيني-