شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٧ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٣٥١- قال: و كان واثلة بن الأسقع و مروان بن الحكم و المسور بن مخرمة و تلك المشيخة من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يتقنعون ثم ينوحون، فيسمعون النوح و يبكون.
٢٣٥٢- و لما قتل الحسين بن علي رضي اللّه عنه كتب ابن عباس رضي اللّه عنه إلى يزيد بن معاوية: و إني لأرجو أن لا يمهلك اللّه بعد قتلك عترة نبيه (صلى الله عليه و سلم) إلا قليلا حتى يأخذك اللّه أخذا أليما و خرجك من الدنيا مذموما أثيما، فعش لا أبا لك ما استطعت، فكان قتل الحسين سبب زوال دولتهم.
و حكي أن بعضهم كان عند الحسن بن علي العلوي الأطروش بمصر و عند رجل من أولاد الزبير ينازعه فقال له الزبيري: أنتم تستحلون الأموال، و تستعبدون الأحرار، قال: فأنشأ الحسن بن علي و هو يقول:
يقول أناس بأنا نقول * * * بأن الأنام عبيد لنا
فلا و الذي جعل المصطفى * * * أبانا و فاطمة أمنا
و والد سبطي نبي الهدى * * * و سبطي نبي الهدى فخرنا
فما صدقوا في مقالاتهم علينا * * * و لكن رأوا فضلنا
و أعزوا بنا ليروا مثلنا * * * و لن يدركوا أبدا سعينا
فإن صدقونا كفيناهم * * * و إن كذبوا سفها قولنا
فبالله ندفع ما لا نطيق * * * فما زال سبحانه حسبنا
(٢٣٥٢)- قوله: «الحسن بن علي العلوي»:
هو أبو محمد: الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه المولود سنة ٢٣٠ ه و المتوفى سنة ٣٠٤ ه.
قوله: «الأطروش»:
قال الحافظ السمعاني: هذه اللفظة لمن بأذنه أدنى صمم.