شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٥ - فصل في فضل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
٢٣٩٩- و عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: بينا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبن فشربت منه، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب، قالوا: فما أولته يا رسول اللّه؟ قال:
العلم.
٢٤٠٠- و في رواية: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: إني رأيت في النوم أني أعطيت عسا مملوءا لبنا، فشربت منه حتى تملأت، ففضلت فضلة فأعطيتها عمر بن الخطاب، فأوّلوها، فقالوا: يا نبي اللّه هذا علم أعطاكه اللّه فملأك، ففضلت، فأعطيتها عمر بن الخطاب، فقال:
أصبتم.
- و روي نحوه من حديث عقبة بن عامر بإسناد فيه ابن لهيعة- و هو ممن يعتبر به- أخرجه ابن عدي في الكامل [٢/ ٤٦٤]، و من طريقه ابن الجوزي في العلل [١/ ١٩١] رقم ٣٠٦، و ابن عساكر في [٤٤/ ١١٨].
و لعل مما يقوي الحديث و يجعل له أصلا مع ما تقدم ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٤٤/ ١١٩] من حديث عطاء، عن ابن عباس قال: قام رجل إلى أبي بكر الصديق بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا خليفة رسول اللّه، من خير الناس؟ قال: عمر بن الخطاب، قال: و لأي شيء قدمته على نفسك؟
قال: بخصال: لأن اللّه باهى به ملائكته و لم يباه بي، و لأن جبريل أقرأه السلام و لم يقرئني، و لأن جبريل قال: يا رسول اللّه اشدد الإسلام بعمر بن الخطاب ... الحديث بطوله.
(٢٣٩٩)- قوله: «ثم أعطيت فضلي عمر»:
أخرجاه في الصحيحين، و خرجناه في كتاب الرؤيا من المسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي، تحت رقم ٢٢٩٣- فتح المنان.