شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٣ - فصل في فضل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
٢٣٩٧- و عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: من أبغض عمر فقد أبغضني، و من أحب عمر فقد أحبني، و إن اللّه تبارك و تعالى باهى ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة عامة، و إنه باهى ملائكته بعمر بن الخطاب خاصة، و إنه لم يبعث نبي قط إلّا كان في أمته من يحدّث، و إن يكن في أمتي، فعمر، قيل: يا رسول اللّه، كيف يحدّث؟ قال: تتكلم الملائكة على لسانه.
- بإسناده إلى يزيد بن هارون، أنا هشام، عن و اصل مولى أبي عيينة قال:
كانت امرأة عمر اسمها عاصية، فأسلمت، فأتت عمر فقالت: قد كرهت اسمي فسمني، فقال: أنت جميلة، فغضبت، و قالت: ما وجدت اسما سميتني إلّا اسم أمة، فأتت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالت: يا رسول اللّه إني كرهت اسمي فسمني، فقال: أنت جميلة، فقالت: يا رسول اللّه إني أتيت عمر فسألته أن يسميني فقال: أنت جميلة، فغضبت، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أ ما علمت أن اللّه عزّ و جلّ عند لسان عمر و قلبه.
و أخرجه أيضا الشاشي في مسنده، و ابن منده- كما في الكنز [١١/ ٥٧٩] رقم ٣٢٧٥١.
(٢٣٩٧)- قوله: «و عن أبي سعيد الخدري»:
أخرج حديثه الطبراني في الأوسط [٧/ ٣٧٢] رقم ٦٧٢٢، و ابن أبي عاصم في السنة برقم ١٢٧٣، و ابن عساكر في تاريخه [٤٤/ ١١٦- ١١٧] من طريق إسماعيل بن عياش، عن أبي سعد خادم الحسن، عن الحسن، عنه به.
قال أبو عاصم: وقع في الكتابين المشار إليهما: عن أبي سعيد، و الصواب:
عن أبي سعد، كما قال الحافظ المزي في شيوخ محمد بن مهاجر من تهذيبه، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ٦٩]: فيه أبو سعد خادم الحسن البصري و لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات.-