شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٢ - فصل في فضل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه
حياته، و خليفة من بعده، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لما سأله أبو بكر عن برهانه على النبوة قال: الرؤيا التي رأيتها.
٢٣٧٨- و عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: رأيتني البارحة كأن رجلا ألقمني كتلة تمر فعجمتها فوجدت فيها نواة، فاذتني، فلفظتها، ثم ألقمني كتلة مثل ذلك، قال أبو بكر: أعبرها يا رسول اللّه؟
قال: اعبرها، قال: هو الجيش الذي بعثتهم يسلمهم اللّه و يغنمهم، ثم يلقون رجلا فينشدهم بذمتك فيدعونه، ثم يلقون آخر فينشدهم بذمتك فيدعونه، فيلقون آخر فينشدهم بذمتك فيدعونه، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): كذلك قال الملك يا أبا بكر.
٢٣٧٩- و روت عائشة رضي اللّه عنها قالت: قال أبو بكر رضي اللّه عنه: إذا أنا مت فاغسلي ثيابي و كفنيني فيها، و لا تكفنيني بالجديد، فإن الحي أحق بالجديد من الميت، فإذا غسلتموني، و حنطتموني، فاحملوني على (٢٣٧٨)- قوله: «و عن جابر بن عبد اللّه»:
خرجنا حديثه في كتاب الرؤيا من مسند أبي محمد الدارمي الحافظ (رحمه اللّه)، تحت رقم ٢٣٠١- فتح المنان.
(٢٣٧٩)- قوله: «و روت عائشة»:
أصل قصة مرض الصديق، و طلب غسله و تكفينه و هو الشطر الأول من هذا الحديث صحيح، فأخرج الإمام البخاري في الصحيح، في كتاب الجنائز، باب موت يوم الاثنين من حديثها رضي اللّه عنها قالت: دخلت على أبي بكر رضي اللّه عنه فقال: في كم كفنتم النبي (صلى الله عليه و سلم)؟ قالت: في ثلاثة أثواب سحولية، ليس فيها قميص و لا عمامة، فقال لها: في أي يوم توفي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قالت: يوم الاثنين، قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني و بين الليل، فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض-