شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٨ - فصل في فضل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
..........
- و أخرج مسلم عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب، و في أسارى بدر، و في مقام إبراهيم، ففي هذا الحديث خصلة رابعة.
قال: و في تهذيب النووي: نزل القرآن بموافقته في أسرى بدر، و في الحجاب، و في مقام إبراهيم، و في تحريم الخمر، فزاد خصلة خامسة، و حديثها في السنن و مستدرك الحاكم أنه قال: اللّهمّ بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فأنزل اللّه تحريمها.
قال: و أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن أنس قال: قال عمر: و افقت ربي في أربع، نزلت هذه الآية: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) الآية، فلما نزلت قلت أنا: فتبارك اللّه أحسن الخالقين، فنزلت: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، فزاد في هذا الحديث خصلة سادسة، و للحديث طريق آخر عن ابن عباس أوردته في التفسير المسند.
قال: ثم رأيت في كتاب فضائل الإمامين لأبي عبد اللّه الشيباني قال: و افق عمر ربه في أحد عشر موضعا، فذكر هذه الستة، و زاد سابعة قصة عبد اللّه بن أبي، قلت: حديثها في الصحيح عنه، قال: لما توفي عبد اللّه بن أبي دعي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) للصلاة عليه، فقام إليه، فقمت حتى وقفت في صدره، فقلت: يا رسول اللّه أو على عدو اللّه ابن أبي القائل يوم كذا و كذا فو اللّه ما كان إلّا يسيرا حتى نزلت: وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً الآية.
و ثامنا: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ الآية.
و تاسعا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ الآية، قلت: هما مع آية المائدة خصلة واحدة، و الثلاثة في الحديث السابق.
و عاشرا: لما أكثر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الاستغفار لقوم قال عمر: سواء عليهم، فأنزل اللّه: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ الآية، قلت: أخرجه الطبراني عن ابن عباس.
الحادي عشر: لما استشار (صلى الله عليه و سلم) الصحابة في الخروج إلى بدر أشار عمر-