شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣١ - باب ما مازح به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و ما قال إلا حقّا
٢٠٦٨- و روي أن زاهرا كان في السوق إذ أتاه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من و راء ظهره، فوضع يديه على عينيه- و ما كان يعرف أنه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- حتى قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من يشتري العبد؟ فجعل يمسح ظهره برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و يقول: إذا تجدني كاسدا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لكنك عند ربك لست بكاسد.
- حزقة، و حزقة الثاني كذلك، أو أنه خبر مكرر، و من لم ينون حزقة أراد:
يا حزقة فحذف حرف النداء و هو من الشذوذ، كقولهم: أطرق كرا، لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف.
قلت: و أصله في الصحيحين، من حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه قال: رأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) و الحسن بن علي على عاتقه يقول: اللّهمّ إني أحبه فأحبه، لفظ البخاري.
(٢٠٦٨)- قوله: «و روي أن زاهرا»:
هو زاهر بن حرام الأشجعي، من أهل البادية، كان يهدي للنبي (صلى الله عليه و سلم) الهدية و الطرفة، و كان دميم الخلقة، و كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يحبه.
قوله: «لست بكاسد»:
و في رواية: بل أنت عند اللّه غال، و في أخرى: و لكنك عند اللّه ربيح، رواه معمر، عن ثابت، عن أنس، أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف برقم ١٩٦٨٨، و من طريق عبد الرزاق أخرجه الإمام أحمد في المسند [٣/ ١٦١]، و الترمذي في الشمائل برقم ٢٣١، و أبو يعلى في مسنده [٦/ ١٧٣- ١٧٤] رقم ٣٤٥٦، و البزار في مسنده [٣/ ٢٧٢ كشف الأستار] رقم ٢٧٣٥، و البيهقي في السنن الكبرى [٦/ ١٦٩، ١٠/ ٢٤٨]، و البغوي في شرح السنة [٣/ ١٨١] رقم ٣٦٠٤، و ابن الأثير في الأسد [٢/ ٢٤٥- ٢٤٦]، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٥٧٩٠، و قال ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين، و لم يروه-