شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣٠ - باب ما مازح به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و ما قال إلا حقّا
..........
- في تاريخه [١٣/ ١٩٤] بإسناد قوي فقال: أخبرنا عبدان بن محمد المروزي، أنا قتيبة بن سعيد، أنا حاتم بن إسماعيل، عن معاوية بن أبي مزرد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سمعت أذناي هاتان و أبصرت عيناي هاتان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو آخذ بكفيه جميعا- يعني حسنا أو حسينا- و قدماه على قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو يقول:
حزقّة حزقّة * * * ترقّ عين بقّة
قال: فيرقى الغلام حتى يضع قدميه على صدر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم قال له:
افتح فاك، ثم قبّله، ثم قال:
اللّهمّ أحبّه * * * فإني أحبّه
رجاله جميعا ثقات، قتيبة بن سعيد و من فوقه على شرط الشيخين غير أبي مزرد أخي أبي الحباب سعيد بن يسار، لم يرو عنه غير ابنه معاوية، أخرج له البخاري في الأدب المفرد.
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ١٧٦]: أبو مزرد لم أجد من وثقه، و بقية رجاله رجال الصحيح.
تابعه جعفر بن عون، عن معاوية، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [١٢/ ١٠١] رقم ١٢٢٤١، و الرامهرمزي في الأمثال [/ ١٣٢]، و ابن السني في اليوم و الليلة برقم ٤٢١، و ابن عساكر في تاريخه [١٣/ ١٩٤] و قال: قال لنا أبو نعيم: الحزقة: المتقارب الخطا، و القصير الذي يقرب خطاه، و عين بقة أشار إلى البقة، و لا شيء أصغر من عينها لصغرها، و قيل: أراد النبي (صلى الله عليه و سلم) بالبقة فاطمة فقال له: ترق يا قرة عين بقة.
و قال ابن الأثير في النهاية [١/ ٣٧٨]: ذكر هذا على سبيل المداعبة و التأنيس له، قال: و حزقة: مرفوع على خبر مبتدأ محذوف تقديره: أنت-