دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٦٩ - باب ما جاء في رؤية عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- و من كان معه من الصحابة في مجلس النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) جبريل- (عليه السلام)
(١)
باب ما جاء في رؤية عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- و من كان معه من الصحابة في مجلس النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) جبريل- (عليه السلام)-
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال: أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي قال: قرأت على يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، قال: حدثنا عبد اللّه بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، و حميد بن عبد الرحمن قالا: لقينا عبد اللّه بن عمر فذكرنا له القدر و ما يقولون فيه، فقال إذا رجعتم إليهم فقولوا لهم إن ابن عمر منكم بريء، و أنتم منه برءاء ثلاث مرّات ثم قال: أخبرني عمر بن الخطاب، أنهم بينما هم جلوس عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جاءه رجل حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بياض، فنظر القوم. بعضهم إلى بعض فقالوا: ما نعرف هذا. و لا هذا صاحب سفر. ثم
قال: يا رسول اللّه آتيك؟ قال: نعم.
قال: فجاء فوضع ركبتيه على ركبتيه و يديه على فخذيه.
فقال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام شهادة ان لا إله إلا اللّه وحده، و أن محمدا رسول اللّه، و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة، و تصوم رمضان، و تحج البيت.
قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن باللّه و ملائكته، و الجنة، و النار، و البعث بعد الموت، و القدر كله.
قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعبد اللّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك.