دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨ - باب رؤية عبد اللّه بن سلّام رضي اللّه عنه
(١)
باب رؤية عبد اللّه بن سلّام [رضي اللّه عنه] [١] في منامه ما عبر بالثبات على الإسلام حتى يموت فكان كذلك
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الأدمي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أزهر بن سعد، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عباد، قال: كنت في مسجد المدينة جالسا، فدخل رجل على وجهه أثر خشوع، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة. فقال:
سبحان اللّه ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، و سأحدثك عن ذلك: رأيت على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رؤيا فقصصتها عليه: رأيت كأني في روضة فذكر من خضرتها وسعتها ما شاء اللّه، في وسطها عمود حديد في أعلاه؟ عروة، فقيل لي:
إرقه فلم أستطع أن أرق فجمعت ثيابي من خلفي فرقيت حتى صرت في أعلاها، فأخذت العروة فقيل لي: استمسك.
فاستيقظت فقصصتها على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: «أمّا الروضة فالإسلام، و أمّا العمود فعمود الإسلام، و أمّا العروة فالعروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتّى تموت»
[٢].
[١] ليست في (ح).
[٢] و جاء في البخاري في مناقب عبد اللّه بن سلام، عن سعد بن أبي وقاص، قال:
«ما سمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول لأحد يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة إلا لعبد اللّه بن سلام.
قال: و فيه نزلت هذه الآية: وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ فتح الباري (٧: ١٢٨).
و قال الكرماني يحتمل أن يراد بالروضة جميع ما يتعلق بالدين و بالعمود الأركان الخمسة و بالعروة