دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣١ - باب ما جاء في نزول القرآن و هو نزول الملك بما حفظ من كلام اللّه- عزّ و جل- إلى السماء الدنيا، ثم نزوله به مفصلا على نبينا (صلّى اللّه عليه و سلّم) من وقت البعث إلى حال الوفاة (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
باب ما جاء في نزول القرآن و هو نزول الملك بما حفظ من كلام اللّه- عزّ و جل- إلى السماء الدنيا، ثم نزوله به مفصلا على نبينا (صلّى اللّه عليه و سلّم) من وقت البعث إلى حال الوفاة [(صلّى اللّه عليه و سلّم)]
[١].
حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، قال: حدثنا محمد بن عبد السلام، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله- عز و جل: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [٢]. قال: أنزل القرآن في ليلة القدر جملة واحدة إلى سماء الدنيا، و كان بموقع النجوم، فكان اللّه- عزّ و جلّ- ينزله على رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، بعضه في أثر بعض.
قال اللّه- عزّ و جلّ-: وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً، كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ، وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ... [٣].
و أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغانيّ، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك
[١] من (ح).
[٢] الآية الكريمة (١) من سورة القدر.
[٣] الآية الكريمة (٣٢) من سورة الفرقان.