دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٦ - باب ما جاء في أمره، حين اشتد به المرض- أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه أن يصلي بالناس
(١)
باب ما جاء في أمره، حين اشتد به المرض- أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه أن يصلي بالناس
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد ابن إبراهيم الاسماعيليّ، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد اللّه عن أبيه، قال: لما اشتد برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وجعه قال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس.
فقالت عائشة: يا رسول اللّه إنّ أبا بكر رجل رقيق، إذا قام مقامك، لم يسمع الناس من البكاء، فقال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس، فعاودته مثل مقالتها. فقال: أنتنّ صويحبات يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ بالناس.
قال ابن شهاب: و أخبرني عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن عائشة، أنها قالت:
لقد عاودت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذلك. و ما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر، [و إلا أني علمت أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به] [١]، فأحببت أن يعدل ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن أبي بكر.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن سليمان [٢].
[١] هذه العبارة ما بين الحاصرتين مكرر في (ف)، و ليست موجودة في (أ) و (ك) و (ح).
[٢] أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب أهل العلم و الفضل أحق بالإمامة عن يحيى بن سليمان،