دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٤ - باب الرّقية
(١) قال: فنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحت الراعوفة، فإذا فيها مشط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و من مراطة رأسه، و إذا تمثال من شمع تمثال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و إذا فيها إبر مغروزة، و إذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة فأتاه جبريل (عليه السلام) بالمعوذتين. فقال: يا محمد قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، و حلّ عقدة، مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ، و حل عقدة. حتى فرغ منها، [ثم قال: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ و حلّ عقدة، حتى فرغ منها] [١٤]، و حلّ العقد كلها [١٥].
و جعل لا ينزع إبرة إلا وجد لها ألما، ثم يجد بعد ذلك راحة.
فقيل، يا رسول اللّه، لو قتلت اليهودي. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «قد عافاني اللّه- عز و جل- و ما وراءه من عذاب اللّه أشد» قال: فأخرجه.
قد روينا في هذا، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ببعض معناه و رويناه في الحديث الصحيح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في أبواب دعواته دون ذكر المعوذتين.
[١٤] ما بين الحاصرتين ليس في نسختي (ح) و (ف).
[١٥] أخرجه البخاري في: ٥٩- كتاب بدء الخلق (١١) باب صفة إبليس و جنوده الحديث (٣٢٦٨) فتح الباري (٦: ٣٣٤).
و أعاده في: ٧٦- كتاب الطب، (٤٧) باب السحر، الحديث (٥٧٦٣)، فتح الباري (١٠:
٢٢١) و في الأدب و الدعوات.
و أخرجه مسلم في: ٣٩- كتاب السلام، (١٧) باب السحر، الحديث (٤٣)، ص (١٧١٩- ١٧٢٠) و ابن ماجة في الطب، و الإمام احمد في «مسنده» (٦: ٥٧، ٦٣، ٩٦).