دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٨ - باب تسمية ازواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أولاده رضي اللّه عنهم
(١) إنّ التي استعاذت هي فاطمة بنت الضحاك، و يقال: إنها مليكة الليثية، قلت:
و الصحيح أنها أميمة و اللّه أعلم، و زعموا أن الكلابية اسمها عمرة، و هي التي وصفها أبوها بأنها لم تمرض قط، فرغب عنها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
أخبرنا أبو عبد اللّه، قال: حدثنا محمد بن يعقوب المقرئ، قال:
حدثنا الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا زهير بن المعلّا العبدي، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خمس عشرة امرأة، قال: فذكرهن و زاد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تزوج أم شريك الأنصارية من بني النجار، و قال: إني لأحب أن أتزوج من الأنصار، و لكني أكره غيرتهن، و لم يدخل بها، و تزوج أسماء بنت الصلت من بني حرام، ثم من بني سليم فلم يدخل بها. و خطب جمرة بنت الحارث المزنية، قال أبو عبد اللّه الحافظ، و قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثماني عشرة امرأة، و زاد فيهن قتيلة بنت قيس، أخت الأشعث بن قيس، فزعم بعضهم أنه تزوجها قبل وفاته بشهرين، و زعم آخرون أنه تزوجها في مرضه، قال: و لم تكن قدمت عليه، و لا رآها، و لا دخل بها، و زعم آخرون أنّه أوصى أن تخير قتيلة ان شاءت يضرب عليها الحجاب، و تحرم على المؤمنين و إن شاءت فلتنكح من شاءت، فاختارت النكاح، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت، فبلّغ أبا بكر، فقال: لقد هممت أن أحرّق عليهما، فقال عمر بن الخطاب: ما هي من أمهات المؤمنين، و لا دخل بها النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لا ضرب عليها الحجاب. قال: و زعم بعضهم أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يوص فيها بشيء و أنها ارتدت، فاحتج عمر على أبي بكر أنها ليست من أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بارتدادها. فلم تلد لعكرمة إلا ولدا واحدا. و زاد أبو عبيدة أيضا في العدد فاطمة بنت شريح، و سنا بنت أسماء السلميّة و ذكر ابن مندة أن التي ارتدت، هي البرصاء من بني عوف ابن سعد بن ذبيان.
حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن محمد مهدي القشيري، قال: حدثنا