دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٦ - باب ما يؤثر عنه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من ألفاظه في مرض موته، و ما جاء في حاله عند وفاته
(١) و رويناه أيضا عن أم موسى، عن علي، مختصرا.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ المقرئ، قال: أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: قالت عائشة: توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بيتي، و يومي، و بين سحري و نحري، و كان جبريل (عليه السلام) يعوذه بدعاء إذا مرض. فذهبت أدعوا به، فرفع بصره إلى السماء و قال: في الرفيق الأعلى .. [في الرفيق الأعلى] [١٠] و دخل عبد الرحمن بن أبي بكر، و بيده جريدة رطبة، فنظر إليها، فظننت أنّ له بها حاجة. قالت: فأخذتها، فنقضتها و دفعتها إليه، فاستن بها أحسن ما كان مستنا، ثم ذهب يتناولها فسقطت من يده. قالت: فجمع اللّه بين ريقي و ريقه في آخر يوم من الدنيا، و أول يوم من الآخرة.
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب
[١١].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، قال: حدثنا صالح بن محمد البغدادي، قال: حدثنا داود بن عمرو ابن زهير الضبّي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد عن أبي حسين، قال: أخبرنا ابن أبي مليكة أنّ أبا عمرو ذكر أنّ مولي عائشة، أخبره أنّ عائشة كانت تقول: إنّ من نعمة اللّه عليّ أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) توفّي في بيتي، و في يومي، و بين سحري و نحري، و أنّ اللّه تعالى جمع بين ريقي و ريقه عند
[١٠] ليست في (ك) و لا في (ف).
[١١] البخاري عن سليمان بن حرب في: ٦٤- كتاب المغازي، (٨٣) باب مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و وفاته. الحديث (٤٤٥١)، فتح الباري (٨: ١٤٤).