دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥ - باب ما جاء في رؤيا عبد اللّه بن عباس في منامه في ليلة القدر
(١) و هذا على أن الأمر في ذلك موكول إلى نزول الملائكة فأية ليلة من العشر الأواخر من رمضان نزلت فيها الملائكة فهي ليلة القدر التي أنزل القرآن في فضيلتها- و اللّه أعلم.
سمعت أبا سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد- (رحمه اللّه). يقول:
سمعت أبا محمد المصري- بمكة- يقول: كنت ليلة معتكفا في مسجد بمصر، و بين يدي أبو عليّ الكعكي فأشرفت على النوم فرأيت كأنّ السماء فتحت أبوابا و الملائكة ينزلون بالتهليل، و التكبير فانتبهت و كنت أقول هي ليلة القدر، و كانت ليلة السابع و العشرين.
[ ()] (قلت) هذا محتمل للتأويل فلا يدفع الصريح في حديث أبي ذر و ذكر بعضهم فيها خمسة و أربعين قولا و أكثرها يتداخل و في الحقيقة يقرب من خمسة و عشرين (فإن قلت) ما وجه هذه الأقوال (قلت): مفهوم العدد لا اعتبار له فلا منافاة عن الشافعي و الذي عندي انه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يجيب على نحو ما يسأل عنه يقال له نلتمسها في ليلة كذا فيقول التمسوها في ليلة كذا و قيل ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم.
يحدث بميقاتها جزما فذهب كل واحد من الصحابة بما سمعه و الذاهبون الى سبع و عشرين هم الأكثرون.