دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٠ - باب معرفة أهل الكتاب بوفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبل وقوع الخبر إليهم بما يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل، بصفته، و صورته، و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١)
باب معرفة أهل الكتاب بوفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبل وقوع الخبر إليهم بما يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل، بصفته، و صورته، و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر، قال:
أخبرنا الحسن بن سفيان، قال، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال: كنت باليمن، فلقيت رجلين من أهل اليمن، ذا كناع، و ذا عمرو، فجعلت أحدثهم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: فقالا لي: إنّ كان ما تقول حقا فقد مضى صاحبك على أجله، منذ ثلاث، قال: فأقبلت و أقبل معي، حتى إذا كنا في بعض الطريق، رفع لنا ركب من قبل المدينة، فسألناه، فقالوا: قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و استخلف أبو بكر، و الناس صالحون. قال: فقال لي: أخبر صاحبك أنّا قد جئنا، و لعلنا سنعود- إن شاء اللّه- و رجع إلى اليمن، قال فأخبرت أبا بكر بحديثهم، فقال: أ فلا جئت بهم، قال: فلما كان بعد،، قال لي: ذو عمر يا جرير، إنّ بك عليّ كرامة و إني مخبرك خبرا، إنكم معشر العرب، لم تزالوا بخير ما كنت إذا هلك أمير، تأمرتم في آخر، فإذا كانت بالسيف، كانوا ملوكا يغضبون غضب الملوك، و يرضون رضى الملوك.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة [١].
[١] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٦٤) باب ذهاب جرير إلى اليمن، الحديث (٤٣٥٩)، فتح الباري (٨: ٧٦).
و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٤: ٣٦٣).