دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٨ - باب ما يذكر من حرز أبي دجانة
(١)
باب ما يذكر من حرز أبي دجانة [١]
أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، قال: حدثنا ابو أحمد علي ابن محمد بن عبد اللّه الحبيبي المروزي، قال: أخبرنا أبو دجانة، محمد بن أحمد بن سلمة بن يحيى بن سلمة بن عبد اللّه بن زيد بن خالد بن ابي دجانة، و اسم أبي دجانة «سماك بن أوس بن خرشة بن لوزان الأنصاري» أملاه علينا بمكة في مسجد الحرام بباب الصفا سنة خمس و سبعين و مائتين [٢]، و كان مخضوب اللحية. قال: حدثني أبي أحمد بن سلمة قال: حدثنا ابي سلمة بن يحيى، قال: حدثنا ابي يحيى بن سلمة، قال: حدثنا أبي سلمة بن عبد
[١] أبو دجانة الأنصاري، و اسمه: سماك بن خرشة بن لوذان، بن عبد ودّ بن زيد الساعدي.
كان يوم احد معلما بعصابة حمراء، و ثبت مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بايعه على الموت، و هو ممن شارك في قتل مسيلمة الكذاب ثم استشهد يومئذ.
و قد عرض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) سيفه، و قال: «من يأخذ هذا السيف بحقه؟، فأحجم الناس عنه، فقال أبو دجانة: و ما حقه يا رسول اللّه؟ قال: تقاتل به في سبيل اللّه حتى يفتح اللّه عليك او تقتل، فأخذه بذلك الشرط. فلما كان قبل الهزيمة يوم احد خرج بسيفه مصلتا و هو يتبختر و يرتجز شعرا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «إنها لمشية يبغضها اللّه و رسوله إلا في مثل هذا الموطن».
ترجمته في طبقات ابن سعد (٣: ٢: ١٠١)، الاستبصار (١٠١- ١٠٣)، الإصابة (٤: ٥٨) و غيرها.
[٢] في (ف): «خمس و ستين و مائتين».