دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٧ - باب ما جاء في أمره، حين اشتد به المرض- أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه أن يصلي بالناس
(١)
أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا أحمد بن يوسف السّلمي قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن الزهري، قال: و أخبرني حمزة بن عبد اللّه ابن عمر، عن عائشة، قالت: لما دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيتي قال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس. قالت:
قلت: يا رسول اللّه إنّ أبا بكر رجل رقيق. إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه. فلو أمرت غير أبي بكر، قالت: و اللّه ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول من يقوم في مقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). قالت: فراجعته مرتين، أو ثلاثا، فقال: ليصلّ بالناس أبو بكر. فإنكنّ صواحب يوسف.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، و عبد بن حميد، عن عبد الرزاق
[٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا الحسين الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك، عن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس. فقالت عائشة:
يا رسول اللّه إن أبا بكر رجل رقيق. متى يقوم مقامك لا يستطيع يصلي بالناس.
قال: فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فإنكن صواحبات يوسف [٤]. قال:
[ ()] عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، و قال: «تابعه الزبيدي، و ابن أخي الزهري، و إسحاق ابن يحيى الكلبي، عن الزهري».
و راوي الحديث حمزة بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب.
[٣] أخرجه مسلم في: ٤- كتاب الصلاة (٢١) باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض و سفر و غيرهما من يصلي بالناس ..، الحديث (٩٤)، ص (١: ٣١٣).
[٤] (أنكن صواحب يوسف): أراد في التظاهر على ما تردن، و كثرة الحاحكن في طلب ما تردنه و تملن إليه.