دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٤ - باب كيف كان يأتيه الوحي و كيف كان يكون عند نزوله، و ما ظهر لأصحابه في ذلك من آثار الصدق
(١) أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربي، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد، أخبرنا قتادة، و حميد، عن الحسن، عن حطان بن عبد اللّه الرقاشي، عن عبادة بن الصامت:
أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا نزل عليه الوحي كرب، و تربّد وجهه- و في رواية ابن أبي عروبة- كرب لذلك، و تربّد وجهه.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن أبي عروبة [٧].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، قال:
حدثني سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن عبد اللّه بن رباح، عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أوحى إليه، لم يستطع أحد منّا يرفع طرفه إليه، حتى ينقضي الوحي.
أخرجه مسلم في الحديث الطويل. في فتح مكة [٨].
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال حدثنا [٩] محمد بن حماد، قال: حدثنا عبد الرزاق.
[٧] أخرجه مسلم في: ٤٣- كتاب الفضائل، (٢٣) باب عرق النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في البرد و حين يأتيه الوحي، الحديث (٨٨)، ص (٤: ١٨١٧).
و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٥: ٣١٧)، ٣١٨، ٣٣١، ٣٣٧).
و أعاده مسلم في: ٢٩- كتاب الحدود (٣) باب حد الزاني، الحديث (١٣)، ص (٣: ١٣١٦- ١٣١٧) و أضاف إليه موضوعا آخر.
(تربّد وجهه) يعني تغير و علته غبرة و انما حصل ذلك لعظم موقع الوحي، قال اللّه تعالى: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا.
[٨] و هذا الحديث في صحيح مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير، ٣١- باب فتح مكة، الحديث (٨٤)، ص (١٤٠٦).
[٩] في (أ): «أخبرنا».