دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٥ - باب كيف كان يأتيه الوحي و كيف كان يكون عند نزوله، و ما ظهر لأصحابه في ذلك من آثار الصدق
(١) (ح) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، قال حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني [٩] أبي، قال:
حدثنا عبد الرزاق أنّ يونس بن سليم، قال: أملى عليّ يونس بن يزيد الأيلي- صاحب أيلة- عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ. قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا نزل عليه الوحي، يسمع عنده دوي كدوي النحل.
و ذكر الحديث.
و في حديث أبي بكر سمع عند وجهه كدوي النحل [١٠].
[٩] في (أ): «أخبرنا».
[١٠] نقله ابن كثير في «البداية و النهاية» (٣: ٢١)، و قال: «رواه الترمذي و النسائي من حديث عبد الرزاق، ثم قال السائي: منكر لا نعرف أحدا رواه غير يونس بن سليم، و لا نعرفه».
و الحديث أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٣٤) و تمامه:
«فمكثنا ساعة فاستقبل القبلة، و رفع يديه، فقال: اللهم زدنا و لا تنقصنا، و أكرمنا و لا تهنا، و أعطنا و لا تحرمنا، و آثرنا و لا تؤثر علينا و ارض عنا و أرضنا، ثم قال: لقد أنزلت عليّ عشر آيات من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ علينا قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ حتى ختم العشر».
قال الشيخ أحمد شاكر في شرحه للمسند (١: ٢٥٥): إسناده صحيح، نقله ابن كثير في التفسير (٦: ٢- ٣) عن المسند، ثم قال: «رواه الترمذي في تفسيره، و النسائي في الصلاة من حديث عبد الرزاق، و قال الترمذي: «منكر، لا نعرف أحدا رواه غير يونس بن سليم، و يونس لا نعرفه».
كذا قال، و لم أجده في سنن النسائي، و هو في الترمذي (٤: ١٥١- ١٥٢) من طريق عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن الزهري، ثم رواه من طريق عبد الرزاق أيضا، عن يونس بن سليم، عن الزهري، ثم رواه من طريق عبد الرزاق أيضا عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، ثم قال: «هذا أصح من الحديث الأول سمعت إسحاق بن منصور، يقول: روى أحمد بن حنبل، و علي بن المديني، و إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري هذا الحديث، قال أبو عيسى: و من سمع من عبد الرزاق قديما فإنهم إنما يذكرون فيه عن يونس بن يزيد، و بعضهم لا يذكر فيه عن يونس بن يزيد، و من ذكر فيه يونس بن يزيد فهو أصح.
و كان عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث يونس بن يزيد، و ربما لم يذكره، و إذا لم يذكر فيه