دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٩ - باب الرّقية
(١)
[ ()] قال ابن قيم الجوزية في الطب النبوي صفحة (٣١٦) و ما بعدها (الطبعة الخامسة) من تحقيقنا ما يلي:
(فمن التعوذات و الرقي): الإكثار من قراءة المعوذتين و فاتحة الكتاب و آية الكرسي.
(و منها): التعوذات النبوية: نحو: أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق. و نحو: أعوذ بكلمات اللّه التامة، من كل شيطان و هامة، و من كل عين لأمة. و نحو: أعوذ بكلمات اللّه التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر من شر ما خلق و ذرأ و برأ، و من شر ما ينزل من السماء، و من شر ما يعرج فيها، و من شر ما ذرأ في الأرض، و من شر ما يخرج منها، و من شر فتن الليل و النهار، و من شر طوارق الليل و النهار، إلا طارقا يطرق بخير يا رحمان.
(و منها): أعوذ بكلمات اللّه التامة من غضبه و عقابه، و من شر عباده، و من همزات الشياطين و أن يحضرون.
(و منها): اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، و كلماتك التامات، من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المأثم و المغرم، اللهم إنه لا يهزم جندك، و لا يخلف وعدك، سبحانك و بحمدك.
(و منها): أعوذ بوجه اللّه العظيم الذي لا شيء أعظم منه، و بكلماته التامات التي لا يجاوزهنّ بر و لا فاجر، و بأسماء اللّه الحسنى- ما علمت منها و ما لم أعلم- من شر ما خلق و ذرأ و برأ، و من شر كل ذي شرّ لا أطيق شره، و من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، إن ربي على صراط مستقيم.
(و منها): اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت، و أنت ربّ العرش العظيم، ما شاء اللّه كان، و ما لم يشأ لم يكن، لا حول و لا قوة إلا باللّه، اعلم ان اللّه على كل شيء قدير، و أن اللّه قد أحاط بكل شيء علما، و أحصى كل شيء عددا، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي و شر الشيطان و شركه، و من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم و ان شاء قال: تحصنت باللّه الذي لا إله إلا هو إلهي و إله كل شيء، و اعتصمت بربي و رب كل شيء، و توكلت على الحي الذي لا يموت، و استدفعت الشر بلا حول و لا قوة إلا باللّه، حسبي اللّه و نعم الوكيل، حسبي الرب من العباد، حسبي الخالق من المخلوق، حسبي الرازق من المرزوق، حسبي اللّه هو حسبي، حسبي الذي بيده ملكوت كل شيء و هو يجير و لا يجار عليه، حسبي اللّه و كفى سمع اللّه لمن دعا و ليس وراء اللّه مرمى، حسبي اللّه لا إله إلا هو، عليه توكلت، و هو رب العرش العظيم.
و من جرب هذه الدعوات و العوذ: عرف مقدار منفعتها، و شدة الحاجة إليها، و هي تمنع وصول اثر العائن و تدفعه بعد وصوله، بحسب قوة إيمان قائلها، و قوة نفسه و استعداده، و قوة توكله و ثبات قلبه، فإنها سلاح، و السلاح بضاربة.
(فصل) و إذا كان العائن يخشى ضرر عينه و إصابتها للمعين، فليدفع شرها بقوله: اللهم بارك عليه، كما
قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، لعامر بن ربيعة- لما عان سهل بن حنيف-: «ألا بركت»، أي قلت:
اللهم بارك عليه.