دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٩ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في المنام
(١) الأخبار في رؤية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) [في المنام] كثيرة، و بذكرها يطول الكتاب، و فيما ذكرنا بيان ما قصدنا بهذا الباب و باللّه التوفيق [٢٠].
[٢٠] قال السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ٢٥٨):
في شرح مسلم للنووي لو رأى شخص النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يأمره بفعل ما هو مندوب إليه أو ينهاه عن منهي عنه، أو يرشده إلى فعل مصلحة فلا خلاف في أنه يستحب له العمل بما أمره.
و في فتاوي الحناطي: لو رأى إنسان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في منامه على الصفة المنقولة عنه فسأله عن حكم فأفتاه بخلاف مذهبه و ليس مخالفا لنص و لا إجماع ففيه وجهان:
(أحدهما): يأخذ بقوله تعالى لأنه مقدم على القياس.
(و الثاني): لا، لأن القياس دليل، و الأحلام لا تعويل عليها، فلا يترك من أجلها الدليل.
و في كتاب الجدل للأستاذ أبي إسحاق الاسفرائني: لو رأى رجل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في المنام و أمره بأمر هل يجب عليه امتثاله إذا استيقظ؟ وجهان .. وجه المنع عدم ضبط الرأي لا الشك في الرؤية، فإن الخبر لا يقبل إلا من ضابط قطف و النائم بخلافه.
و في فتاوي القاضي حسين مثله فيما لو رؤي ليلة الثلاثين من شعبان، و أخبر أن غدا رمضان، هل يجب الصوم؟
و في روضة الحكام للقاضي شريح: لو رأى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال لفلان على فلان كذا فهل للسامع أن يشهد بذلك؟ أ. ه.