دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٢ - باب ما جاء في تقرير النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبا بكر على آخر صلاة صلاها بالناس في حياته و إشارته إليهم بإتمامها خلفه و ارتضائه صنيعهم، و ذلك في صلاة الفجر من يوم الإثنين، و هو اليوم الذي توفي فيه، و قول من زعم أنه خرج، فصلّى منها ركعة خلف أبي بكر بعد ما أمره بالتقدم ثم صلّى لنفسه أخرى
(١) أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البخاري، قال: أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن أبي عبد العزيز الرّبذي، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قالت: كشف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سترا، أو فتح بابا، لا أدري أيهما، قال مصعب: فنظر إلى الناس وراء أبي بكر يصلّون، فحمد اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و سرّ بالذي رأى منه، و قال: الحمد للّه ما من نبي يتوفاه اللّه حتى يؤمه رجل من أمته، أيها الناس، أيما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي، فليتعزا بمصيبته بي عن مصيبته التي يصاب بها من بعدي، فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي، أشد من مصيبته بي».
قلت: معنى ما في أول هذا الحديث موجود فيما روينا عن أنس بن مالك، و ابن عباس، و أما آخر الحديث، فلم أجد له شاهدا صحيحا، و اللّه أعلم.