دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٧ - باب ما يؤثر عنه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من ألفاظه في مرض موته، و ما جاء في حاله عند وفاته
(١) الموت، قالت: دخل عليّ أخي بسواك معه، و أنا مسندة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى صدري فرأيته ينظر إليه، و قد عرفت أنه يحبّ السواك و يألفه. فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه، أي نعم، فلينته له فأمرّه على فيه، و بين يديه ركوة، أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يده في الماء، فيمسح بها وجهه، ثم يقول: لا إله إلا اللّه. إن للموت سكرات ثم نصب إصبعه اليسرى، فجعل يقول: في الرفيق الأعلى .. في الرفيق الأعلى، حتى قبض، و مالت يده.
رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن عبيد، عن عيسى بن يونس
[١٢].
حدثنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، قال، حدثنا أبي و شعيب بن الليث بن سعد، عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سرجس، عن القاسم، عن عائشة، قالت: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يموت، و عنده قدح فيه ماء، يدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول:
اللهمّ أعنّي على سكرة الموت
[١٣].
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود
[١٢] البخاري عن محمد بن عبيد في الموضع السابق الحديث (٤١٤٩).
[١٣] أخرجه الترمذي في: ٨- كتاب الجنائز، (٨) باب ما جاء في التشديد عند الموت الحديث (٩٧٨) عن قتيبة، ص (٣: ٢٩٩).
و قال أبو عيسى: «هذا حديث حسن غريب» و أخرجه ابن ماجة في: ٦- كتاب الجنائز (٦٤) باب ما جاء في ذكر مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الحديث (١٦٢٣).
و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٦٤، ٧٠، ٧٧، ١٥١).