دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٦٦ - باب ما جاء في رؤية من رأى جبريل (عليه السلام) يوم بني قريظة
(١) و ذكرنا،
عن مغازي موسى بن عقبة، و غيره أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرج في أثر فمرّ على مجلس بني غنم، فسألهم: مرّ عليكم فارس آنفا؟ قالوا: مرّ علينا دحية الكلبي، على فرس أبيض، تحته نمطّ أو قطيفة من ديباج، عليه الّلأمة، فذكروا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: ذاك جبريل. و كان يشبّه دحية الكلبي بجبريل- (عليه السلام)-
[٢].
و أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: أخبرنا أحمد بن علي الحزاز، قال: حدثنا عبد الواحد هو ابن غياث، قال: حدثنا حماد هو ابن سلمة، قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، لما فرغ من الأحزاب، دخل مغتسلا ليغتسل فجاءه جبريل، فقال: يا محمد قد وضعتم أسلحتكم، و ما وضعنا، أسلحتنا. انهد إلى بني قريظة. فقالت عائشة، يا رسول اللّه، لقد رأيته من خلل الباب قد عصب رأسه التراب [٣].
أخبرنا أبو صالح منصور بن عبد الوهاب البزاز، قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبيد اللّه بن عمر القواريري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد اللّه بن عمر، عن أخيه عبيد اللّه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن رجلا أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) على برزون، و عليه عمامة طرفها بين كتفيه، فسألت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: رأيتيه. ذاك جبريل (عليه السلام) [٤].
[ ()] النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الأحزاب و مخرجه إلى بني قريظة، الحديث (٤١١٨)، فتح الباري (٧: ٤٠٧).
و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ١٧٣) و (٣: ٢١٣).
[٢] انظر مسند الإمام أحمد (٢: ١٠٧) و (٣: ٣٣٤) و (٦: ٩٤، ١٤١، ١٤٦).
[٣] تقدم في ختام غزوة الأحزاب، و انظر فهرس الأحاديث.
[٤] طبقات ابن سعد (٨: ٤٤).