دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥ - باب رؤية طلحة بن عبيد اللّه التيمي- رضي اللّه عنه- في منامه ما يدل على ذلك
(١)
باب رؤية طلحة بن عبيد اللّه التيمي- رضي اللّه عنه- في منامه ما يدل على ذلك
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و محمد بن موسى بن الفضل، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد اللّه بن وهب، عن عبد اللّه بن لهيعة، و يحيى بن أيوب، و حيوة بن شريح، عن يزيد ابن عبد اللّه بن أسامة بن الهاد، أن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، حدثه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن طلحة بن عبيد اللّه التيمي أن رجلين من بليّ قدما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فكان إسلامهما معا [١] و كان أحدهما أشدّ اجتهادا من الآخر، فغزا المجتهد فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفّي.
فقال طلحة: بينا أنا عند باب الجنة- يعني في النوم- إذا أنا بهما فخرج خارج من الجنة فأذن للذي مات الآخر منهما، ثم رج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إليّ، فقال: ارجع فإنك لم يأن لك بعد.
فأصبح طلحة، فحدّث الناس فعجبوا فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال:
«من أيّ ذلك تعجبون»؟ قالوا: يا رسول اللّه، هذا الذي كان أشدّ الرجلين
[١] في «سنن ابن ماجة»: «جميعا».