دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٧ - باب ما جاء في حرز الرّبيّع بنت معوّذ بن عفراء
(١) من ربّ كعب الى كعب- ليس لك على بنات الصالحين سبيل. فلما نظر إلى الكتاب سما حتى خرج من حيث نزل ..
و أخبرنا أبو الحسين، قال: أخبرنا الحسين، قال: حدثنا بن أبي الدنيا، قال: حدثنا أبو بكر بن منصور الرمادي، قال: حدثنا عبد اللّه بن صالح قال:
حدّثنا الليث، عن ابن عجلان ان سعد بن ابي وقاص تزوج امرأة من بني عذرة، و انه كان يوما قاعدا في أصحابه، إذ جاءه رسول امرأته، فقال: إنّ فلانة تدعوك. فذكر امتناعه حتى ردّت إليه الرسول، فقام إليها سعد، فقال:
مالك أجننت؟ فأشارت إلى حية على الفراش. فقالت: ترى هذا فإنه كان يتبعني، إذ كنت في أهلي، و إني لم أره منذ دخلت عليك قبل يومي هذا.
فقال له سعد: ألا تسمع أن هذه امرأتي، تزوجتها بمالي، و أحلّها اللّه لي، و لم يحلّ لك منها شيء، فاذهب. فإنك إن عدت قتلتك. قال: فانساب حتى خرج من باب البيت، و أمر سعد إنسانا يتبعه أين يذهب. فاتّبعه حتى دخل من باب مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلما كان في وسطه وثب وثبة فإذا هو في السّقف.
قال: فلم يعد إليها بعد ذلك.