دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٨ - باب ما يستدلّ به على ان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يستخلف أحدا بعينه، و لم يوص إلى أحد بعينه، في أمر أمته، و إنما نبّه على الخلافة بما ذكرنا من امر الصلاة
(١) يعني حدثا، أو أوى محدثا. فعليه لعنة اللّه، و الملائكة، و الناس أجمعين. لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا، و لا عدلا و من ادعي إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة اللّه، و الملائكة، و الناس أجمعين. لا يقبل اللّه منه صرفا، و لا عدلا. و ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة اللّه، و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل اللّه منه صرفا، و لا عدلا.
رواه البخاري في الصحيح من أوجه، عن الأعمش و رواه مسلم، عن زهير بن حرب، و غيره عن أبي معمر
[٩].
و أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: أخبرنا تمتام، قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا همام عن قتادة، عن أبي حسان أن عليّا كان يأمر بالأمر، فيقال قد فعلنا كذا، و كذا، فيقول: صدق اللّه و رسوله، فقيل له: أ شيء عهده إليك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: فقال: ما عهد إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شيئا خاصة دون الناس، إلا شيئا سمعته منه في صحيفة، في قراب سيفي قال: فلما نزل به حتى أخرج الصحيفة، فإذا فيها، من أحدث حدثا، أو أوى محدثا فعليه لعنة اللّه، و الملائكة، و الناس أجمعين. لا يقبل منه صرف و لا عدل. و إذا فيها أن إبراهيم حرّم مكة. و إني أحرم مكة، و إني أحرم المدينة ما بين حرّيتها و حماها. لا يختلا خلاها، و لا ينفر صيدها، و لا يلتقط لقطتها، إلا لمن أشاد بها. يعني منشدا، و لا يقطع شجرها إلا أن يعلف رجل بعيرا و لا يحمل فيها سلاح لقتال، و إذا فيها المؤمنون يكافأ، دماؤهم، و يسعى بذمتهم أدناهم، و هم يد على من سواهم. ألا لا يقتل مؤمن بكافر، و لا ذو عهد في عهده
[١٠].
[٩] أخرجه البخاري في ٥٨- باب ذمة المسلمين (٤: ١٢٢) ط. بولاق، و في باب اثم من عاهد ثم غدر (٤: ١٢٤) ط. بولاق، و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٨١)، و أبو داود في المناسك (٢: ٢١٦).
[١٠] أخرجه أبو داود في المناسك، الحديث (٢٠٣٥) (٢: ٢١٦- ٢١٧) و أبو حسان الأعرج تابعي ثقة.