دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢ - باب رؤية الطّفيل بن سخبرة
(١)
باب رؤية الطّفيل بن سخبرة [١] في منامه. ما يدل على ذلك
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمر، عن ربعي بن حراش، عن طفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها، قال: رأيت فيما يرى النائم كأني أتيت على رهط من اليهود، فقلت: من أنتم؟ فقالوا: نحن اليهود فقلت: إنكم لأنتم القوم لو لا أنكم تقولون عزير ابن اللّه فقالوا: إنكم لأنتم القوم لو لا أنكم تقولون ما شاء اللّه و شاء محمد. ثم أتيت على رهط من النصارى فقلت: من أنتم؟
فقالوا: نحن النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم لو لا أن تقولوا: المسيح ابن اللّه، فقالوا: إنكم لأنتم القوم لو لا أنكم تقولون: ما شاء اللّه و شاء محمد فلما أصبحت أخبرت به ناسا ثم أتيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبرته بها،
فقال: هل أخبرت بهذا أحدا؟ فقلت: نعم! فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أمّا بعد فإن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم و إنكم تقولون: كلمة و كان يمنعني الحياء منكم عنها فلا تقولوا: ما شاء اللّه و شاء محمد
[٢].
[١] هو الطفيل بن سخبرة الأزدي حليف قريش، قال ابن حبان: «له صحبة» و قال الواقدي: «هو أخو عائشة لأمها ام رومان و اكبر منها و من أخيها عبد الرحمن. الإصابة (٢: ٢٢٤- ٢٢٥).
[٢] أخرجه ابن ماجة في: ١١- كتاب الكفارات (١٣) باب النهي أن يقال ما شاء اللّه و شئت، الحديث (٢١١٨)، ص (١: ٦٨٥) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن ابي عوانة، عن عبد الملك، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل بن سخبرة.