دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٦ - باب ما ظهر على من ارتدّ عن الإسلام في وقت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و مات على ردّته من النكال، ثم من قتل من شهد بالحق من ذلك، و ما في كل واحد منهما من دلائل النبوّة
(١)
باب ما ظهر على من ارتدّ عن الإسلام في وقت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و مات على ردّته من النكال، ثم من قتل من شهد بالحق من ذلك، و ما في كل واحد منهما من دلائل النبوّة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا أبو النصر، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال:
كان منا رجل من بني النّجار قد قرأ البقرة، و آل عمران، و كان يكتب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فانطلق هاربا، حتى لحق بأهل الكتاب، قال: فرفعوه. قالوا، هذا كان يكتب لمحمد، فأعجبوا به، فما لبث أن قصم اللّه عنقه [١] فحفروا له، فواروه، فأصبحت الأرض قد نبدته على وجهها [٢]، فتركوه منبوذا.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن أبي النضر [٣].
زاد فيه غيره عن سليمان مرارا [٤].
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه البسطامي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد
[١] (قصم اللّه عنقه) اي أهلكه.
[٢] (نبذته) أي طرحته.
[٣] أخرجه مسلم في: ٥٠- كتاب صفات المنافقين و أحكامهم، الحديث (١٤)، ص (٤: ٢١٤٥).
[٤] يقصد بذلك تكملة الحديث «ثم عادوا فحضروا له، فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له، فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، فتركوه منبوذا».