دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨ - جماع أبواب من رأى في منامه شيئا من آثار نبوة محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) على عهده و ما ظهر في ذلك من الدلالة على صدقه فيما أخبر عنه من أمور الآخرة و غيرها
(١)
[ ()] و أخرجه أبو داود في الأدب، باب ما جاء في الرؤيا الحديث (٥٠١٨) من حديث عبادة بن الصامت (٤: ٣٠٤) ..
و أخرجه الترمذي و ابن ماجة كلاهما في أول كتاب الرؤيا، و الإمام أحمد في «مسنده» (٢: ١٨، ٥٠، ٢١٩، ٢٣٢)، و (٤: ١٠) و (٥: ٣١٦).
و الحديث في موطأ مالك عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة الأنصاري عن انس، في أول كتاب الرؤيا (٢: ٩٥٦).
قال البدر العيني شارحا للحديث في عمدة القارئ (٢٤: ١٣١- ١٣٢): قوله جزء من ستة و أربعين جزءا من النبوة قال الكرماني قوله من النبوة اي في حق الأنبياء دون غيرهم و كان الأنبياء يوحي إليهم في منامهم كما يوحي إليهم في اليقظة و قيل معناه ان الرؤيا تأتي على موافقة النبوة لا انها جزء باق من النبوة.
و قال الزجاج تأويل قوله جزء من ستة و أربعين جزءا من النبوة ان الأنبياء (عليهم السلام) يخبرون بما سيكون الرؤيا تدل على ما يكون.
و قال الخطابي ناقلا عن بعضهم ما ملخصه ان أول ما بدئ به الوحي الى ان توفي ثلاث و عشرون سنة اقام بمكة ثلاث عشرة سنة و بالمدينة عشرا و كان يوحي اليه في منامه في أول الأمر بمكة ستة أشهر و هي نصف سنة فصارت هذه المدة جزءا من ستة و أربعين جزءا من النبوة بنسبتها من الوحي في المنام.
ثم اعلم ان قوله جزء من ستة و أربعين جزءا هو الذي وقع في أكثر الأحاديث.
و في رواية لمسلم من حديث ابن هريرة جزء من خمسة و أربعين و في رواية له من حديث ابن عمر جزء من سبعين جزءا و كذا أخرجه ابن ابي شيبة عن ابن مسعود موقوفا.
و أخرجه الطبراني عنه من وجه آخر مرفوعا للطبراني من وجه آخر عنه من ستة و سبعين و سنده ضعيف و أخرجه ابن عبد البر من طريق عبد العزيز بن المختار، عن ثابت، عن انس مرفوعا جزء من ستة و عشرين.
و اخرج احمد و ابو يعلى حديثا في هذا الباب و فيه قال ابن عباس: اني سمعت العباس بن عبد المطلب يقول سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: الرؤيا الصالحة من المؤمن جزء من خمسين جزءا من النبوة.
و أخرجه الترمذي و الطبري من حديث ابي ذر بن العقيلي جزء من أربعين.
و أخرجه الطبري من وجه آخر عن ابن عباس أربعين.
و اخرج الطبري ايضا من حديث عبادة جزء من اربعة و أربعين و اخرج ايضا احمد من حديث عبد اللّه ابن عمرو بن العاص جزء من تسعة و أربعين و ذكر القرطبي في المفهم بلفظ سبعة بتقديم السين فحصلت من هذه عشرة أوجه.
و وقع في شرح النووي و في رواية عبادة اربعة و عشرون و في رواية ابن عمر ستة و عشرون و قيل جاء فيه اثنان و سبعون و اثنان و أربعون و سبعة و عشرون و خمسة و عشرون فعلى هذا ينتهي العدد الى ستة عشر وجها و أجاب من تكلم في بيان وجه الاختلاف الاعداد بانه وقع بحسب الوقت الذي حدث فيه