دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٦ - باب ما جاء في حرز الرّبيّع بنت معوّذ بن عفراء
(١) فيها حتى لقيت اللّه عز و جل.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا ابو علي الحسين بن صفوان البردعي، قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا، قال: أخبرنا محمد ابن قدامة، قال: حدثنا عمر بن يونس اليماميّ الحنفيّ، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة، قال: حدثنا [٢] انس بن مالك قال: كانت ابنة عوف بن عفراء، مستلقية على فراشها، فما شعرت إلا بزنجي، قد وثب على صدرها، و وضع يده في حلقها، فإذا صحيفة صفراء، تهوى بين السماء و الأرض، حتى وقعت على صدري. فأخذها- تعني الزنجي- فقرأها، فإذا فيها: من رب لكين إلى لكين: اجتنب ابن العبد الصالح، فإن لا سبيل لك عليها، فقام و أرسل يده من حلقي، و ضرب بيده على ركبتي، فاسودّت، حتى صارت مثل رأس الشاة. قالت: فأتيت عائشة، فذكرت ذلك لها. فقالت: يا ابنة أخي إذا حضت، فاجمعي عليك ثيابك، فإنّه لن يضرّك بإن شاء اللّه- قال: فحفظها اللّه بأبيها، إنه على كان قتل يوم بدر شهيدا. كذا في كتابي بنت عوف بن عفراء.
و روى من وجه آخر عن الرّبيع بنت معوّذ بن عفراء، و هي صاحبة القصّة.
أخبرنا ابو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا أبو جعفر الكندي، قال: حدثنا ابراهيم بن صرمة الأنصاري: عن يحيى بن سعيد قال: لما حضرت عمرة بنت عبد الرحمن الوفاة، فاجتمع عندها ناس من التابعين، منهم عروة، و القاسم بن محمد، و أبو سلمة، فبينما هم عندها و قد أغمي عليها، إذ سمعوا نقيضا من السقف فإذا ثعبان اسود قد سقط، كأنه جذع عظيم، فأقبل يهوى نحوها إذ سقط رقّ أبيض فيه مكتوب: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ».
[٢] في (ح): «حدثني».