دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٠ - باب ما جاء في رؤية عمران بن حصين الملائكة، و تسليمهم عليه و ذهابهم عنه حين اكتوى، و عودهم إليه بعد ما تركه
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق، بن الخراساني، قال: حدثنا عبد اللّه بن الحسن، الهاشمي، قال: حدثنا شبابة، قال، حدثنا شعبة.
(ح)
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)- قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال:
حدثنا شعبة، قال: أخبرني حميد بن هلال العدويّ قال: سمعت مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير يحدث عن عمران بن حصين، قال: قال لي: ألا أحدثك حديثا لعل اللّه أن ينفعك به: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جمع بين حج و عمرة [٢]، ثم لم ينه عنه، و لم ينزل قرآن يحرمه، و أنه قد كان يسلم عليّ فلما اكتويت انقطع عني، فلما تركت عاد إليّ، يعني الملائكة
[٣].
و في رواية شبابة: و أنه كان يسلّم عليّ حتى اكتويت، فلما اكتويت، رفع عني ذلك، فلما تركت ذلك عاد إليّ، يعني تسليم الملائكة.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة [٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال:
حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال:
حدثنا ضمرة عن ابن شوذب، عن قتادة، عن مطرف بن عبد اللّه بن الشخير، قال: قال لنا عمر: إن ابن حصين بعد أن اكتوى، و كان يأتيه آت ينبهه
[٢] أي أمر بالجمع بينهما.
[٣] (و قد كان يسلّم علي حتى اكتويت، ثم تركت الكي فعاد) معنى الحديث ان عمران بن الحصين- رضي اللّه عنه- كانت به بواسير، فكان يصبر على ألمها، و كانت الملائكة تسلم عليه، فاكتوى، فانقطع سلامهم عليه، ثم ترك الكي فعاد سلامهم عليه.
[٤] أخرجه مسلم في: ١٥- كتاب الحج، (٢٣) باب جواز التمتع، الحديث (١٦٧)، ص (٢:
٨٩٩) عن عبيد اللّه بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة ...