دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢١٩ - باب ما يؤثر عنه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من ألفاظه في مرض موته، و ما جاء في حاله عند وفاته
(١) و ذكر الحديث من غسله و تكفينه، و الصلاة عليه، و دفنه.
و يذكر عن عمر بن الخطاب أنّه قال: كنت أتأوّل هذه الآية وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ، وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [٣٤]. فو اللّه إن كنت لأظن انه سيبقى في أمته حتى يشهد عليها بآخر أعمالها، و أنه للذي حملني على أن قلت ما قلت.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه، و محمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس، هو الأصم، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، قال: حدثنا يونس عن ابن أبي إسحاق، قال: حدثنا حسين بن عبد اللّه، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنّ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ذكر له ما حمله على مقالته، التي قال حين توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فذكر هذا.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الأصبهاني، قال:
حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي، عن شيوخه، قالوا: او لما شكّ في موت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال بعضهم، قد مات، و قال بعضهم: لم يمت، فوضعت أسماء، بنت عميس يدها بين كتفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالت: قد توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قد رفع الخاتم من بين كتفيه، فكان هذا الذي عرف به موته [٣٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا احمد بن عبد الجبار،، قال: حدثنا يونس، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، عن أم سلمة، قالت: وضعت يدي على صدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم مات، فمرّ بي جمع آكل، و أتوضأ، ما تذهب ريح المسك من يدي.
[٣٤] الآية الكريمة (١٤٣) من سورة البقرة.
[٣٥] قال ابن كثير: «ضعيف» البداية (٥: ٢٤٤).