دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨١ - باب ما جاء في رؤية عمران بن حصين الملائكة، و تسليمهم عليه و ذهابهم عنه حين اكتوى، و عودهم إليه بعد ما تركه
(١) للصلاة، فلما اكتوى أمسك عنه، فلما سقطت عنه آثار المكاوي عاد إليه، فقال لهم: اعلموا أن الذي كان يأتيني قد عاد إليّ، و ذكر الحديث، و رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال فيه: و اعلم أنه قد سلّم عليّ فإن عشت فاكتم عليّ، و إن متّ فحدّث إن شئت [٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي في التاريخ، قال: حدثنا عبد اللّه ابن أبي زياد الكوفي، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن غزالة، قالت: كان عمران بن حصين يأمرنا أن نكنس الدار، و نسمع السلام عليكم و لا نرى أحدا. قال أبو عيسى: يعني هذا تسليم الملائكة.
و في حديث يوسف بن يعقوب القاضي عن سليمان بن حرب، عن حماد ابن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، أن حمزة بن عبد المطلب، قال: يا رسول اللّه أرني جبريل (عليه السلام) في صورته. فقال:» إنك لا تستطيع أن تراه»، قال: بلى فأرنيه. قال: «فاقعد». فقعد، فنزل جبريل (عليه السلام) على خشبة كانت في الكعبة، يلقي المشركون عليها ثيابهم إذا طافوا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ارفع طرفك، فانظر» فرفع طرفه، فرأى قدميه مثل الزبرجد كالزرع الأخضر فخرّ مغشيا عليه.
هكذا روي هذا عن عمار بن أبي عمار و هو مرسل.
[٥] صحيح مسلم في الموضع السابق، الحديث (١٦٨).