دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٠ - باب ما جاء في رؤية عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- و من كان معه من الصحابة في مجلس النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) جبريل- (عليه السلام)
(١) قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل.
قال: فما أشراطها؟ قال أن ترى [١] الحفاة العراة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان، و ولدت الإماء أربابهن.
ثم قال: عليّ بالرجل: فطلبوه فلم يروا شيئا. فلبث يومين او ثلاثا ثم
قال: يا ابن الخطاب: أ تدري من السائل عن كذا، و كذا؟ قال: اللّه و رسوله أعلم. قال: ذاك جبريل. جاءكم يعلمكم دينكم. [و ذكر الحديث] [٢].
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد
[٣].
و أخرجه من حديث كهمس [٤] بن الحسن، عن ابن بريدة، قال فيه: بينما نحن عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات يوم إذ طلع علينا رجل، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أسر السفر، و لا يعرفه فينا أحد، حتى جلس الى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قال في كل ما نجيبه به: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله و يصدقه. رواه ابو هريرة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوما بارزا للناس فأتاه رجل فقال: يا رسول اللّه. ما الإيمان؟ ..
و قال في آخره: ثم أدبر الرجل، فقال: ردّوا عليّ الرجل فأخذوا ليردوا فلم يروا شيئا. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): هذا جبريل جاء ليعلّم الناس دينهم.
أخرجاه في الصحيح [٥].
[١] في (ك): «إذا رأيت».
[٢] سقطت من (ك).
[٣] هذه الرواية عند مسلم (١: ٣٨) و سيأتي تخريجه بعد قليل.
[٤] رواية كهمس عند مسلم (١: ٣٦) و انظر الحاشية التالية.
[٥] أخرجه البخاري في: ٢- كتاب الإيمان (٣٧) باب سؤال جبريل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن الإيمان، و الإسلام، و الإحسان، و علم الساعة، و بيان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له، الفتح (١: ١١٤) من طريق: مسدد عن إسماعيل، و أخرجه أيضا في التفسير عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير كلاهما عن أبي حيان، ثم أخرجه في الزكاة مختصرا عن عبد الرحيم، عن عقيل، عن زهير، عن أبي حيان.
و قد أخرجه مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه و لم يخرجه البخاري لاختلاف فيه على