البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٣٢ - كتاب الزهد
و من نساك البصرة و زهادهم عامر بن عبد قيس، و بحالة بن عبدة العنبريان، و عثمان بن الأدهم، و الأسود بن كلثوم، و صلة بن أشيم، و مذعور ابن الطفيل.
و من بني منقر: جعفر و حرب ابنا جرفاس. و كان الحسن يقول: إني لا أرى كالجعفرين جعفرا. يعني جعفر بن جرفاس، و جعفر بن زيد العبدي.
و من النساء: معاذة العدوية، امرأة صلة بن أشيم، و رابعة القيسية.
و من زهاد الكوفة عمرو بن عتبة، و همّام بن الحارث، و الربيع بن خثيم، و أويس القرنيّ.
قال الراجز:
من عاش دهرا فسيأتيه الأجل # و المرء تواق إلى ما لم ينل
الموت يتلوه و يلهيه الأمل
و قال الآخر:
كلنا يأمل مدا في الأجل # و المنايا هي آفات الأمل
و قال الآخر:
لا يغرّنك مساء ساكن # قد يوافي بالمنيات السحر
و قال الآخر:
أنت وهبت الفتية السلاهب [١] # و هجمة يحار فيها الحالب [٢]
و غنما مثل الجراد السارب [٣] # متاع أيام و كلّ ذاهب
[١] السلاهب: مفردها سلهب: الطويل من الخيل.
[٢] الهجمة: عدد كثير من الابل.
[٣] السارب: الضارب على وجهه في الارض.