البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٧٥ - من خطباء الخوارج و علمائهم
عرانين كلهم ماجد
كثير الدسائع و المنفعة [١] # فهلا حضرت غداة البقيـ
ع لما استمات أبو صعصعه [٢] # و لكن كرهت شهود الوغى
و كنتم كذلك في المعمعة # سراعا إلى القتل في خفية
بطاء عن القتل في المجمعة
و أنشد الأصمعي:
آتي النّديّ فلا يقرّب مجلسي # و أقود للشرف الرفيع حماريا
و قال حبيب بن أوس:
كالخوط في القد و الغزالة في البهـ # جة و ابن الغزال في غيده [٣]
و ما حكاه، و لا نعيم له # في جيده بل حكاه في جيده
إلى المفدّى أبي يزيد الذي # يضلّ غمر الملوك في ثمده [٤]
ظل عفاة يحب زائره # حب الكبير الصغير من ولده [٥]
إذا أناخوا ببابه أخذوا # حكمهم من لسانه و يده
و قال أيضا:
لعمرك ما كانوا ثلاثة أخوة # و لكنهم كانوا ثلاث قبائل
من خطباء الخوارج[و علمائهم]
قطريّ بن الفجاءة أحد بني كابية بن حرقوص، و كنيته أبو نعامة في الحرب، و في السلم أبو محمد. و هو أحد رؤساء الأزارقة. و كان خطيبا فارسا، خرج زمن مصعب بن لزبير، و بقي عشرين سنة. و كان يدين
[١] عرانين: سادة، أشراف. الدسائع: العطايا.
[٢] البقيع: مقبرة أهل المدينة.
[٣] الخوط: الغصن الناعم.
[٤] الغمر: الماء الكثير. الثمد: القليل.
[٥] العفاة: الطلاب.