البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٣٨ - منافع العصا و مرافقها
و قال ابن أحمر:
رود الشباب كأنها غصن # بحرام مكّة ناعم نضر [١]
و قال آخر:
أ ما تريني قائما في جلّ [٢] # جمّ الفتوق خلق [٣] هملّ [٤]
محاذرا أبغض عن تحتلي # عند اعتلال دهرك المعتلّ
فقد أرى في اليلمق الرّفلّ [٥] # أصون للإنس جميل الدلّ
لدنا كخوط البانة المبتلّ [٦]
و تكون العصا محراثا، و تكون مخصرة، و تكون المخصرة قضيب حنيرة [٧] و عود ساجور، ثم تكون تودية.
و يقال للرجل إذا كان فيه أبنة: «فلان يخبأ العصا» . و قال الشاعر:
زوجك زوج صالح # لكنه يخبأ العصا
و في الأمثال: «فحذفه بالقول كما تحذف الأرنب بالعصا» .
و قال أياس بن قتادة العبسمي:
سأنحر أولاها و أحذف بالعصا # على أثرها إني إذا قلت عازم
و قال ابن كناسة في شرط الراعي على صاحب الإبل: «ليس لك أن تذكر
[١] الرود من النساء: الشابة الحسنة.
[٢] الجل: الكساء.
[٣] خلق: بالي.
[٤] همل: بالي أيضا.
[٥] اليلمق: القباء المحشو.
[٦] الخوط: الغصن الناعم.
[٧] الحنيرة: القوس.