البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٥٣ - باب أخلاط من شعر و نوادر و أحاديث
و قال أبو ثمامة بن عازب:
و كلهم قد ذاقنا فكأنما # يرون علينا جلد أجرب هامل
و قال التغلبي:
يرى الناس منا جلد أسود سالخ # و فروة ضرغام من الأسد ضيغم
و أنشدنا الأصمعي:
منهرت الشّدقين [١] عود قد كمل # كأنما قمّص من ليط جعل [٢]
و قال نصيب لعمر بن عبد العزيز: إن لي بنيّة ذررت عليها من سوادي.
و قال عبد الملك للوليد:
لا تعزل أخاك عبد اللّه عن مصر، و انظر عمك محمد بن مروان فأقرّه على الجزيرة، و أما الحجاج فأنت أحوج إليه منه إليك، و أنظر علي بن عبد اللّه فاستوص به خيرا.
فضرب عليا بالسياط، و عزل أخاه و عمه.
و قال أبو نخيلة:
أنا ابن سعد و توسّطت العجم # فأنا فيما شيت من خال و عم
و أنشد:
هم وسط يرضى الإله بحكمهم # إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم
يجعلون ذلك من قول اللّه تبارك و تعالى: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً .
[١] منهرت الشدقين: واسعهما.
[٢] قمص: ألبس قميصا. الليط: قشر القصب. الجعل: حشرة طائرة سوداء يضرب بسوادها المثل.