البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٢٣٢ - من الشعر السياسي
ذكروا أن جعفر بن يحيى كان أول من عرّض الجربّانات [١] لطول عنقه.
و قال معدان الأعمى، و هو أبو السّريّ الشميطيّ:
يوم تشفى النفوس من يعصر اللؤ # م و يثنى بسامة الرحّال
و عدي و تيمها و ثقيف # و أميّ و تغلب و هلال
لا حرورا و لا النوابت تنجو # لا و لا صحب واصل الغزّال
غير كفتي و من يلوذ بكفتي # فهم رهط الأعور الدجال [٢]
و بنو الشيخ و القتيل بفخ # بعد يحيى و موتم الأشبال
سنّ ظلم الإمام في القوم زيد # إن ظلم الإمام ذو عقّال [٣]
و قال الكميت:
آمت نساء بني أمية منهم # و بنوهم بمضيعة أيتام
نامت جدودهم و أسقط نجمهم # و النجم يسقط و الجدود تنام
خلت المنابر و الأسرة منهم # فعليهم حتى الممات سلام
و قال خليفة، أبو خلف بن خليفة:
أعفني آل هاشم يا أميا # جعل اللّه بيت مالك فيّا
إن عصى اللّه آل مروان و العا # صي لقد كان للرسول عصيا
[١] الجربانات: مفردها جربان و هو جيب القميص.
[٢] الأعور الدجال: هو المسيح الدجال، سمي كذلك لأنه ممسوح العين.
[٣] في هذه الأبيات يهجو ابو السري الشميطي جميع الفرق الاسلامية من خوارج حرورية، و نوابت اموية، و معتزلة أتباع واصل بن عطاء الملقب بالغزال، و زيدية أتباع زيد بن علي ابن الحسين بن أبي طالب و ابنيه يحيى و عيسى مؤتم اللبوة، و يدعو الى الامام محمد بن.
جعفر الصادق الذي تقول به فرقة الشميطية أتباع يحيى بن شميط بعد جعفر الصادق.